تخطي إلى المحتوى
KAN3REF — كنعرف
أم تمسك بيد ابنها
📷 Pexels — صورة حرة الاستعمال (رخصة Pexels): https://www.pexels.com/photo/5239966/

مدونة الأسرة · المادة 175

«إذا تزوجتُ من جديد سأفقد أبنائي»: غير صحيح، في 4 حالات (مدونة الأسرة، المادة 175)

دقّقها ليلى الشرايبي

⏱️ 6 دقائق قراءة الأسرة

📜 النص الرسمي — المادة 175 من مدونة الأسرة

«زواج الحاضنة الأم لا يسقط حضانتها في الأحوال الآتية:

1- إذا كان المحضون صغيرا لم يتجاوز سبع سنوات، أو يلحقه ضرر من فراقها؛

2- إذا كانت بالمحضون علة أو عاهة تجعل حضانته مستعصية على غير الأم؛

3- إذا كان زوجها قريبا محرما أو نائبا شرعيا للمحضون؛

4- إذا كانت نائبا شرعيا للمحضون.

زواج الأم الحاضنة يعفي الأب من تكاليف سكن المحضون وأجرة الحضانة، وتبقى نفقة المحضون واجبة على الأب.»

💡 ماذا يعني هذا؟

القاعدة التي يحفظها الجميع — «الأم الحاضنة إذا تزوجت سقطت حضانتها» — ليست سوى نصف القانون. فالمادة 175 تحمي الأم في أربع حالات:

  • المحضون صغير لم يتجاوز سبع سنوات، أو يلحقه ضرر من فراق أمه؛
  • بالمحضون علة أو عاهة تجعل حضانته صعبة على أي شخص آخر غير الأم؛
  • الزوج الجديد قريب محرم للمحضون (كالخال مثلا) أو نائبه الشرعي؛
  • الأم هي النائبة الشرعية للمحضون.

لكن للزواج الجديد أثرا ماليا تلقائيا: يعفى الأب من تكاليف سكن المحضون ومن أجرة الحضانة، ولا يبقى واجبا عليه سوى نفقة المحضون في جميع الأحوال.

🧮 مثال عملي، بالدرهم

سلمى، مطلقة، تحضن ابنتها لينا البالغة 5 سنوات. حدد الحكم مساهمات الأب كما يلي:

  • نفقة البنت: 1.200 درهم شهريا؛
  • تكاليف السكن: 800 درهم شهريا؛
  • أجرة الحضانة: 300 درهم شهريا.

المجموع: 2.300 درهم شهريا. تزوجت سلمى من جديد.

  • لينا في الخامسة، أي دون السبع سنوات: الحالة الأولى من المادة 175 — تبقى الحضانة عند سلمى، فالزواج لا يغير شيئا في الحضانة.
  • أما المال: يعفى الأب من السكن (800 درهم) ومن أجرة الحضانة (300 درهم)، ولا يبقى يؤدي سوى النفقة: 1.200 درهم شهريا.
  • في ميزانية البنت: 1.100 درهم أقل كل شهر، أي 13.200 درهم في السنة — مبلغ يجب على الوالدين توقعه مسبقا لا اكتشافه فجأة.

وإذا أراد الأب منازعة الحضانة رغم ذلك، فالمادة 176 تمنحه سنة واحدة من يوم علمه بالزواج لرفع الدعوى أمام القضاء. بعد انصرام هذا الأجل، يسقط حقه إلا لأسباب قهرية.

⚠️ الخطأ الشائع

خطآن متقابلان ثمنهما غال:

  1. الاعتقاد بأن الحضانة تسقط تلقائيا. أمهات يمتنعن عن الزواج من جديد — أو يقبلن «تسليم» الطفل — خوفا من قاعدة لا تنطبق على حالتهن. قبل أي قرار، تحقق في أي حالة من الحالات الأربع أنت.
  2. الاعتقاد بأن شيئا لا يتغير. حتى عندما تبقى الحضانة، تتوقف تكاليف السكن وأجرة الحضانة. ومن جهة الأب، ترك أجل السنة المنصوص عليه في المادة 176 يمر يعني فقدان الحق في طلب إسقاط الحضانة بسبب هذا الزواج نهائيا.

📜 مصدر النص الرسمي

مدونة الأسرة، القانون رقم 70.03 الصادر بتنفيذه الظهير رقم 1.04.22 بتاريخ 3 فبراير 2004 — النص العربي الرسمي كما نشر في الجريدة الرسمية، والنسخة المدمجة إلى غاية 4 فبراير 2016 على بوابة عدالة التابعة لوزارة العدل — النص كما ورد في المصدر الرسمي. عند أي اختلاف، العبرة بالنص المنشور في الجريدة الرسمية.

🔎 للتعمق أكثر

⚖️ معلومات عامة — ليست استشارة محامٍ. لوضعيتك الخاصة، استشر مختصاً قانونياً.