محكمة الاستئناف بالرباط
قاضٍ يُدان بسبب ما قاله: ثلاث سنوات حبسا نافذا في حق القاضي السابق وليد الطالبي (الرباط)
قرار بتاريخ 27 أكتوبر 2026 ⏱️ 6 دقائق قراءة
دقّقها يوسف لهلو
⚖️ الوقائع
اشتغل وليد الطالبي قاضي تحقيق بالمحكمة الابتدائية الزجرية بعين السبع بالدار البيضاء، وترأس أيضا جلسات قاعة قضايا الصحافة والنشر. ووفق ما نقلته الصحافة، جاء توقيفه وإيداعه سجن العرجات بعد تداول تسجيلات صوتية منسوبة إليه وإلى هشام جيراندو، اليوتيوبر الذي تصفه الصحافة بأنه فار من العدالة ومتابَع، وفق المصادر نفسها، في ملفات أخرى — تسير في مسارها الخاص.
وفي قلب المتابعات الموجهة ضد القاضي السابق: التواصل مع شخص مطلوب للعدالة وإفشاء أسرار مهنية — محادثات يُقال، وفق التقارير الصحفية، إنها تناولت مسؤولين وقضاة ومعطيات حساسة تخص قطاع العدالة.
📜 القرار
في 27 أكتوبر 2026، قضت محكمة الاستئناف بالرباط في حق وليد الطالبي بـثلاث سنوات حبسا نافذا في هذا الملف.
ويبقى القرار قابلا لـالطعن بالنقض، وهو طعن يتعلق بتطبيق القانون لا بإعادة فحص الوقائع.
💡 لماذا يهمك هذا الحكم؟
السر المهني يحمي المتقاضي، لا من يحمله. قاضي التحقيق وكاتب الضبط والمحامي والطبيب والموظف يطلعون على معلومات لا تخصهم. ونقلها إلى شخص خارج عن المسطرة ليس مجرد «زلّة لسان»: إنه جريمة، زيادة على كونه خطأ تأديبيا.
لا منصب يضع صاحبه فوق القانون. صفة القاضي لا تمنح الحصانة من المتابعة: فعندما يُتابَع قاضٍ، تُسند قضيته بموجب قواعد خاصة للاختصاص إلى محكمة مناسبة، حتى لا يُحاكَم أمام زملائه المباشرين — لكنه يُحاكَم.
التسجيل المتداول ليس، وحده، دليلا. عندما تنشأ قضية من تسجيلات منشورة على الإنترنت، يجب على المحكمة التحقق من صحتها وسياقها وقيمتها الإثباتية، ويستطيع الدفاع الطعن فيها. فالصوت المنسوب إلى شخص ما على مواقع التواصل لا يساوي اعترافا: المناقشة الحضورية أمام القاضي هي التي تقرر ما يصبح دليلا — وما يُستبعد.
التواصل مع شخص مطلوب للعدالة قد يتحول إلى جريمة. التواصل مع شخص فار ليس جريمة تلقائيا: كل شيء يتوقف على ما تم تبادله ولأي غرض. لكن عندما يخدم التواصل، حسب الاتهام، نقل معلومات محمية، فإنه يدخل في المجال الزجري — وبالنسبة لمن يحمل معلومات حساسة، يفرض واجب التحفظ نفسه في كل الظروف.
📌 القاعدة التي يجب تذكرها
ما تعرفه بحكم وظيفتك لا يخصك: السر المهني يلازم المعلومة، لا الشخص. وإفشاؤه — حتى «في السر»، وحتى لشخص وعد بعدم استعماله — قد يكلف صاحبه محاكمة جنائية، مهما كانت الوظيفة التي يمارسها.
🔍 المصادر ومستوى التوثيق
لم يُنشر القرار في البوابة الرسمية للاجتهاد القضائي إلى تاريخ صدور هذه الصفحة، ولم يُعلن رقمه في الصحافة. الوقائع والمنطوق التاليان منقولان عن الصحافة القضائية المغربية (أربعة مصادر متقاطعة على الأقل، نُشرت في اليوم نفسه) ومتابَعان برصد كنعرف. وإذ يبقى الطعن بالنقض ممكنا، فالقرار ليس نهائيا بالضرورة: ستُحدَّث هذه الصفحة إذا عُرضت القضية على محكمة النقض.
المصادر: الشعاع (صحافة قضائية) · زون24 (صحافة قضائية) · إكسبريس تيفي (صحافة قضائية) · تطوان7 (صحافة قضائية) · رصد كنعرف — قصة 27 أكتوبر 2026