أربع سنوات حبسا نافذا من أجل رسوم: إدانة رسام الكاريكاتير ياسر مونبير في الدار البيضاء والدفاع يعلن الاستئناف
قضت المحكمة الابتدائية الزجرية بعين السبع في الدار البيضاء، يوم الجمعة 30 أكتوبر 2026، بأربع سنوات حبسا نافذا في حق رسام الكاريكاتير وفنان الغرافيتي ياسر مونبير، البالغ من العمر 22 سنة والمعتقل منذ يونيو 2026، من أجل إهانة مؤسسة دستورية بواسطة وسائل إلكترونية وإهانة موظفين عموميين، على خلفية رسوم ومنشورات ساخرة. الدفاع، الذي التمس البراءة ونازع في أركان الفصلين 179 و263 من القانون الجنائي وفي سلامة المسطرة، أعلن عزمه على استئناف الحكم: فالحكم ابتدائي وغير نهائي.
🗓️ قضية بتاريخ 31 أكتوبر 2026
القصة
كان كيرسم على أي حاجة طاحت بين يديه: حيوط الحي، البيبان، اللوحات، وصفحات دفاترو. يوم الجمعة 30 أكتوبر 2026، قضت المحكمة الابتدائية الزجرية بعين السبع في الدار البيضاء على ياسر مونبير، رسام الكاريكاتير وفنان الغرافيتي البالغ من العمر 22 سنة، بـأربع سنوات حبسا نافذا، حسب ما نشرته «كاب أنفو». توبع من أجل إهانة مؤسسة دستورية بواسطة وسائل إلكترونية وإهانة موظفين عموميين أثناء ممارسة مهامهم، على خلفية رسوم كاريكاتيرية ومنشورات ساخرة — رسوم اعتبرها الاتهام مسيئة للملك، كما جاء في التقارير الصحفية حول المحاكمة.
ياسر مونبير كبر في زناتة، بعين حرودة، بين عين السبع والمحمدية. تعلّم الرسم بوحدو، وكان كيستعد هاد العام لاجتياز البكالوريا بصفة حرة، كما حكى بورتريه خصصاتو ليه منصة «هوامش». توقف في منتصف يونيو 2026 وهو معتقل منذ ذاك الحين في سجن عكاشة بالدار البيضاء. وخلال محاكمته، تجمع متضامنون قدام المحكمة للمطالبة بإطلاق سراحه، وولّى ملفه في شهور قليلة واحد من رموز النقاش في المغرب حول الحدود الجنائية لحرية التعبير الفني.
المحاكمة نفسها كانت طويلة. نوقش الملف يومي 28 و29 أكتوبر، في جلسة امتدات مرافعاتها حتى الساعات الأولى من الليل. محامياه، الأستاذة سارة سوجار والأستاذ فاروق المهداوي، التمسا البراءة من جميع التهم. من جهة الشكل، نازع الدفاع في سلامة إجراءات التوقيف والتفتيش والحراسة النظرية: انعدام حالة التلبس في نظرهم، وعدم إشعار موكلهم بحقوقه، والولوج الذي اعتبروه غير قانوني إلى هاتفه ومنزله. ومن جهة الموضوع، أكد الدفاع أن أركان الجرائم المنسوبة إلى موكله غير متوافرة، وأن أفعال التعبير المنشورة كان يجب أن تخضع لـقانون الصحافة والنشر بدل القانون الجنائي.
المحكمة لم تأخذ بهذه الدفوع وحكمت بأربع سنوات حبسا نافذا. لكن القصة القضائية لم تنته: فقد أعلن الدفاع عزمه على استئناف الحكم. إذن، هذا الحكم ابتدائي وقابل للاستئناف — ويبقى لمحكمة الاستئناف بالدار البيضاء أن تعيد النظر في الملف، في الموضوع وفي الدفوع الشكلية معا.

شنو كنتعلمو على القانون
انطلاقا من هذا الحكم، خمس آليات في القانون المغربي تستحق أن تُفهم:
- الحكم الابتدائي ماشي حكم نهائي: ما دامت طرق الطعن غير مستنفدة، الإدانة يمكن أن يعاد النظر فيها. الاستئناف، الذي أعلنه الدفاع، يعيد محاكمة القضية أمام محكمة الاستئناف — التي يمكن أن تؤيد الحكم أو تلغيه أو تعدّله — ويبقى بعدها الطعن بالنقض ممكنا في النقط القانونية. ولهذا السبب بالذات، يتحدث هذا المقال، كما يفرض الخط التحريري لكنعرف، عن ملف ما زال رائجا، لا عن قضية منتهية.
- قرينة البراءة وعبء الإثبات لا يتوقفان عند النطق بالحكم: الدفاع ذكّر في مرافعته بأن على جهة الاتهام أن تثبت، بالنسبة لكل جريمة، أركانها المادية والمعنوية، وأن الشك الباقي يجب أن يفسَّر لفائدة المتهم، تطبيقا لقانون المسطرة الجنائية. فإثبات أن رسما ما قد نُشر لا يكفي وحده لإثبات ارتكاب جريمة محددة: لا بد من ربط كل منشور بنص قانوني دقيق وبقصد جنائي ثابت.
- الفصلان 179 و263 من القانون الجنائي كانا في قلب المناقشة: الفصل 263 يعاقب على إهانة الموظفين العموميين — ودفع الدفاع بأن تطبيقه يقتضي شروطا منها تحديد الشخص المستهدف وارتباط الفعل بممارسة الوظيفة — والفصل 179 يهم المساس بـواجب التوقير والاحترام المستحق للملك ولأعضاء الأسرة الملكية، وقد طلب الدفاع تحديد الأفعال المنسوبة بدقة وعدم خلطها مع القذف أو السب. ومناقشة هذين النصين، ركنا بركن، ستحتل على الأرجح مكانا مركزيا أيضا في جلسة الاستئناف.
- القانون الجنائي أم قانون الصحافة: التكييف يغيّر كل شيء تقريبا: دفع الدفاع بأن المضامين المنشورة تخضع لـالقانون رقم 88.13 المتعلق بالصحافة والنشر — وهو النص الذي يؤطر الجرائم المرتكبة بواسطة النشر ويرجّح فيها العقوبات المالية — بدل القانون الجنائي الذي يعرّض للعقوبات السالبة للحرية. هذا النقاش حول التكييف، المتكرر في محاكمات التعبير على الإنترنت، هو أحد الرهانات القانونية الكبرى في هذا الملف.
- حرية التعبير والإبداع دستورية، لكن ممارستها تُناقش أمام القضاء: الفصل 25 من الدستور يضمن حرية الفكر والرأي والتعبير، وحرية الإبداع الفني. وقد احتج الدفاع بهذا النص، وبالمادة 19 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، مؤكدا أن أي تقييد يجب أن يستند إلى نص واضح وأن يحترم شرطي الضرورة والتناسب. أما تحديد أين تنتهي السخرية المحمية وأين تبدأ الجريمة، فيبقى في النهاية سؤالا يفصل فيه القضاة ملفا بملف — وهنا، أولا في الاستئناف.
وشنو عندنا في كنعرف؟
باش تفهم المسار الكامل لملف جنائي، من الشكاية حتى الحكم النهائي، الفيشة ديالنا على قانون المسطرة الجنائية الجديد (القانون 03.23) كتشرح كل مرحلة. وحقوق أي شخص منذ توقيفه — الإشعار بالحقوق، المحامي، المدة — مشروحة في الفيشة ديالنا على الحراسة النظرية وحقوقك. وباش تعرف شنو كيوقع من بعد النطق بحكم — التنفيذ، الآجال، طرق الطعن — شوف الفيشة ديالنا ربحتي الدعوى وكيفاش تنفذ الحكم.
المصادر
- كاب أنفو، « القضاء يدين رسام الكاريكاتير ياسر مونبير بالسجن أربع سنوات » (31/10/2026)
- أخطبوط، « ياسر مونبير.. محكمة عين السبع تحدد موعد النطق بالحكم » (30/10/2026)
- الإنصات (Enass)، « دفاع ياسر منبير: لا إدانة دون إثبات أركان الجريمة.. والمطالبة بالبراءة » (30/10/2026)
- هوامش، « ياسر مونيبير: رسام خلف القضبان.. ما الذي تستطيع الجدران قوله؟ » (أكتوبر 2026)
في الواجهة أيضاً
قضايا جنائية كبرى قتل والدته: الإعدام ابتدائيا في الجديدة في قضية قتل أحد الأصول 🗓️ 30 أكتوبر 2026
عدالة الحياة اليومية أول عيد للوحدة: عفو ملكي على 907 أشخاص و17 نزيلا يغادرون السجن 🗓️ 30 أكتوبر 2026
عدالة الحياة اليومية تأييد ستة أشهر حبسا نافذا في الاستئناف: في الدار البيضاء، تدوينة فؤاد عبد المومني على فيسبوك تصل إلى نهاية مسارها القضائي 🗓️ 29 أكتوبر 2026 دليل مجاني
10 حقوق كايجهلها بزاف ديال المغاربة
الشراء عبر الإنترنت، الطرد بواتساب، الضمان الاجتماعي CNSS، الحراسة النظرية… توصّل بالدليل الكامل عبر البريد الإلكتروني، وبطاقاتنا الجديدة كل أسبوع.